قصة آدم: رمز للصمود الفلسطيني في قلب مخيم اللاجئين

o

قصة آدم – طفل لاجئ فلسطيني


فلسطين

 

في قلب مخيم لاجئي الأونروا في الأردن، التقيت بآدم، وهو فتى فلسطيني يبلغ من العمر 11 عامًا.
لقد أذهلني نظره الساحر وإشارة السلام التي قدمها من اللحظة الأولى، كاشفًا عن قوة داخلية غير متوقعة لطفل صغير. هو من فلسطين، يعيش في عالم مليء بعدم اليقين، حيث يجلب كل يوم تحدياته الخاصة. ومع ذلك، تعكس عيناه مزيجًا من الصمود والأمل.

لالتقاط هذه اللحظة، اخترت عدسة ذات بُعد بؤري ثابت 50 ملم، وهي عدسة تقدم منظورًا حميميًا وإنسانيًا. باستخدام فتحة واسعة (f/2.8)، تمكنت من خلق عمق مجال ضحل، مع إبراز وجه آدم وإيماءته الرمزية مع طمس الخلفية بدقة للتركيز على تعبيره. تُبرز إضاءة النهار الناعمة تفاصيل وجهه وتخلق تباينًا لافتًا مع خلفية المخيم الداكنة والمبهمة.

ركزت مرحلة ما بعد الإنتاج على تعزيز التباين وتقليل تشبع الألوان جزئيًا لتسليط الضوء على الواقع القاسي لحياة اللاجئين الفلسطينيين اليومية مع الحفاظ على وضوح رسالة السلام التي يحملها. لقد أبقيت عن قصد العلامات على وجهه مرئية لتذكيرنا بصعوبات الحياة اليومية مع توثيق عزمه على المضي قدمًا.

من خلال عدسة كاميرتي، أرى في آدم رمزًا قويًا للشجاعة والصمود الفلسطيني. وجوده البسيط وابتسامته الهادئة وإشارة السلام هي نداء نابض من أجل مستقبل يتمكن فيه كل طفل فلسطيني من الحلم دون قيود، والنمو دون خوف، وتحقيق كامل إمكانياته.

تعد هذه الصورة تكريمًا للشباب الفلسطينيين مثل آدم، الذين تتألق صلابتهم وتصميمهم كمنارة في العاصفة. إنها تذكرني لماذا أنا منخرط في هذا العمل، ولماذا من الضروري الاستمرار في توثيق هذه القصص بشغف، لرفع مستوى الوعي والإلهام.